المدني الكاشاني

127

براهين الحج للفقهاء والحجج

القدم في جواز لبسه اختيارا فتأمّل جدّا واللَّه العالم ) . أقول يمكن استظهار أمرين من الحديث الثالث والخامس من الأخبار المذكورة في صدر المسئلة أحدهما جواز لبس الخفّين ونحوهما إذا لم يكن له نعل وحرمته مع التّمكن منه . ثانيهما وجوب الشقّ لظهر القدم أن لبس الخفّ ويظهر منه حرمة ستره ووجوب انكشافه ولعلّ فتوى الفقهاء بحرمة ستر ظاهر القدمين ولو بغير الخفّين والجوربين للاستظهار من هذين الخبرين . التّاسع انّ إطلاق الأدلَّة يقتضي جواز لبس النّعلين وإن كانا مخيطين وكذا مع عدمهما يجوز لبس الخفّين أو غيرهما وإن كانا مخيطين مع انّ المرسوم في ذاك الزّمان كونهما مخيطين ويؤيّده أنّ السّراويل يكون مخيطا وهو مذكور في رديفه في الحديث الأوّل من الأحاديث المذكورة في صدر المسئلة ( ولا تلبس سراويل إلَّا أن لا يكون لك إزار ولا خفّين إلَّا أن لا يكون لك نعلان ) . العاشر من المحرمات على المحرم الفسوق المسئلة ( 321 ) يحرم على المحرم الفسوق وهل هو بمعنى الكذب أو هو مع السّباب أو هو مع المفاخرة أو الكلّ فيه وجوه وقبل الخوض في المرام لا بدّ من ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام ثمّ الاستظهار منها الأوّل صحيح معاوية بن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلَّة الكلام إلَّا بخير فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلَّا من خير كما قال اللَّه عزّ وجلّ فإنّ اللَّه يقول * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * فالرّفث الجماع والفسوق الكذب والسباب والجدال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه ( 1 ) . الثّاني خبر زيد الشحّام قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّفث والفسوق والجدال قال : أمّا الرّفث فالجماع وامّا الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ) * . والجدال هو قول

--> ( 1 ) في الباب 32 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل حديث 1 .